• ×

09:58 مساءً , الخميس 26 يونيو 1441

القرار النهائي

بواسطة : admin
 0  0  1101
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 بسم الله الرحمن الرحيم
القرار النهائي فيما يتعلق بالمسجد الجامع ..
كنا ننتظر نتيجة الاستطلاع حتى نتخذ القرار والحقيقة أن قرارنا مختلف تماما عن نتيجة الاستطلاع لأسباب كثيرة أشرحها لكم الآن ولبعد نظركم أنا واثق انكم ستتفهمون ذلك ..
نتيجة الاستطلاع 87 % موافقين على البدء ..كما ترون في الصورة التالية : ..

image

ولكن في هذه الأثناء كان يجري تصويت من نوع أخر تصويت مباشر إذا صح التعبير وهو الأقوى تأثيرا والأصدق .. بعد رسالتي الأخيرة تلقيت عشرات الرسائل والاتصالات من رجال فضلاء عقلاء كلها تحذر وتخوف من جمع التبرعات بهذه الطريقة لأنها غير نظامية على حد تعبيرهم .
وقبل أن أذكر القرار الذي عزمنا عليه .. دعونا نحلل الاستبيان أو الاستطلاع وننظر إليه نظرة سريعة .. صحيح أن النسبة الموافقة كبيرة جدا (9 من10 ) تقريبا من الذين شاركوا في الاستطلاع موافق .. ولكن العدد المشارك والمتفاعل في مجملة قليل مقارنة مع عدد الجماعة ..
إذا كان عدد الذين استلموا الرسالة فقط ما يقارب الألف وعدد المشاركين في الاستطلاع فقط 116 هذا يعني أن هناك تردد من الكثير وهذا له مدلولاته . ( ربما لنفس السبب الذي ذكرته آنفا ) 116 عدد لا بأس به ( كعينة ) ولكن في قضية حساسة مثل هذه نحتاج إلى عدد أكبر نحتاج إلى تفاعل ومشاركة الأغلبية إن لم يكن الجميع .
الخلاصة أيها الأحبة ..
كنا أمام خيارين .. الخيار الأول أن نجمع أموالكم في حساب رسمي سوف يطول انتظاره ولا يمكن أن نسترجعها منه في حالة تعطل المشروع .. وهذه مغامرة بأموالكم .
الخيار الثاني . أن نجمعها بالطريقة التي أشرت لها في رسالتي السابقة والتي ربما تعرض الذين يجمعونها للمساءلة وهذا لا يرضيني أبدا . ولا استطيع أن أتخيل نفسي أن أكون سببا في الإضرار أو المساءلة لأحد منكم حتى ولو كان مجرد احتمال بسيط .. لأننا في غنى عن ذلك ..
لا أريد أن يأتكم من جهتي إلا خيرا . تلك الثقة الكبيرة العظيمة التي أوليتموني إياها لن تكون إلا في محلها .. سهل جدا أن نتحمس ونندفع ونبدأ في جمع ( الفلوس ) ولكن الحماسة الزائدة إذا لم تتزين بالعقل والحكمة تنقلب وبال على صاحبها ..
ومن حسن الحظ أن قيض الله لنا هذا المنبر نطرح فيه قضايانا بكل صدق وشفافية ونتشاور ونستفيد من الآراء والأفكار المختلفة فتكون قراراتنا بعيدة عن الفردية والارتجالية وخاصة فيما يخص مشاريع القرية .. قد يقول البعض إن كثرة المشاورة قد تفسد العمل نقول " ربما " ولكن في مثل هذه القضايا الحساسة والتي فيها أموال الناس وحقوقهم ومساهماتهم .. المشاورة ضرورية والتروي مطلوب .. فالجميع من حقه يعبر ومن حقه يقول رأيه ومن حقه علينا أن نسمعه .
نرجع لموضوعنا :
ربما يقول البعض أيضا لماذا لم تضع رقم حسابك وتنتهي المسألة .. أقول لم أضع رقم حسابي ليس خوفا على نفسي فقط .. ( رغم أن ذلك طبيعي ) .. ولكن هناك سبب أخر وهو احتمال تعطل المشروع أيضا .. يذكر لي أحد الأخوة الأفاضل قصة مسجد شبيه بمسجدنا يقول الاوقاف هي التي قررت إعادة بنائه على حسابها ولكن أهالي القرية رغبوا في إضافة بعض التوسعة والتعديلات فاتفقوا مع المقاول وراضوه بمبلغ وقدره .. وبدأوا في جمع التبرعات لهذه الزيادات بدون الرجوع للجهات الرسمية يقول بسبب ذلك تعطل المشروع أربع سنوات وتم التحفظ على رقم الحساب والمبالغ المودعة فيه ..
( رام نفعا فضر من غير قصد ومن البر ما يكون عقوقا )
الآن أيها الأحبة نحن تحت النظام .. والعقل والحكمة تقول أن لا نتجاوزه بحال من الأحوال .. نحن بذلنا كل ما في وسعنا وأكثر .. لم نترك وسيلة إلا وأخذنا بها ولا طريقا إلا وسلكناه ولا باب إلا وطرقناه .. ليس مطلوبا منا أكثر من ذلك ..
ما دام النظام لا يسمح بذلك أو معقد بهذه الطريقة فهذا أمر الله وهذا قدرنا .. ولا داعي أن نركب الصعب ونتكلف الحلول ونعرّض أحداً للمساءلة أو نتحايل على النظام والأمر ولله الحمد في سعة .. الآن ليس أمامنا إلا أن ننتظر أن تتولى الأوقاف إعادة بناءه .. أو يأتي أحد رجال الأعمال ويتولاه .. أو جهة خيرية .. والأمر لله من قبل ومن بعد .. والخيرة فيما أختاره الله .
بقي أن أقول : شيئا مهما جدا
مسألة أننا نلتزم بجمع ما يزيد عن مليونين ريال في أقل من اسبوعين ومن رجال وموظفين عاديين هذه والله هي المعجزة وهذا هو الإنجاز العظيم .
يجب أن نهنئ أنفسنا بهذا الإنجاز وبهذا التكاتف وبهذه اللحمة وبهذه الرجولة وبهذا العطاء وبهذا السخاء وبهذا الكرم وبهذه الغيرة وبهذا الدين قبل كل شيء .. هذا هو النجاح الحقيقي وهذا هو المكسب الحقيقي وهؤلاء هم أهالي قرية خفه نخوة ورجولة .. لا خلا ولا عدم .. فعلا أنتم نعم العون والسند . بيض الله وجوهكم ورفع قدركم وكتب أجركم .
كما أهنئ وأبارك لكل من استعد والتزم بأي مبلغ بهذه الغنمية الباردة العظيمة التي حصل عليها .. كل واحد فيهم كسب أجر المساهمة في بناء مسجد وهو لم يخسر ريالا واحدا .. هذا أكبر مكسب وأكبر فائدة ولو لم يكن في محاولتنا هذه إلا هذه لكفت .. ( الكشوف التي فيها أسماؤكم ومساهماتكم ارتفعت إلى فاطر السموات والأرض ) ووالله لا يضيع عند الله شيء .. فأجركم وصل وكأن المسجد تم بناؤه فعلا ..
أكرر أسفي واعتذاري للجميع .. وعزاؤنا أننا بذلنا جهدنا ... ( وليس كل ما يعلم يقال )
ولو كان رمحا واحدا لاتقيته ولكنه رمح وثان وثالث ....
حفظكم الله ورعاكم .
محبكم / حامد علي عبد الرحمن


التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:58 مساءً الخميس 26 يونيو 1441.