• ×

01:18 مساءً , الثلاثاء 1 يوليو 1441

المسجد الجامع وبعض الأفكار حوله / حامد علي عبد الرحمن

بواسطة : admin
 0  0  1047
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 المسجد الجامع وبعض الأفكار حوله / حامد علي عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد ..
بعد رسالتي السابقة في هذا الشأن والتي كانت بعنوان هموم القرية مجددا .. والتي تحدثت فيها عن مشاريع القرية .. تلقيت الكثير من الاتصالات والرسائل .. حملت الكثير من المشاعر الراقية والنبيلة .. وهي المكسب الحقيقي والكنز الثمين الذي لا يعادله عندي أي مكسب .. كتب اللهم أجرهم ورفع قدرهم وجعلني الله خيرا مما يقولون وغفر لي ما لا يعلمون ..
خلال الأيام الفائتة تواصل معي الأستاذ / محمد صالح خليل المشرف على بناء المسجد الجامع وآخر اجتماع تم بيننا اليوم الخميس بعد صلاة الفجر مباشرة ..
والحقيقة ورغم الاختلاف مع هذا الرجل في بعض الأمور .. إلا .. ( أنني لا أخلط الأمور ولا اشخصنها ) .. فهذا ليس من الدين ولا من الإنصاف ..
( إن كنت أراه مخطئا هناك فهو محسن هنا بل غاية في الإحسان )
هنا كلمة حق يجب قولها في هذا الرجل .
الرجل يبذل جهد كبير جدا في خدمة القرية وخاصة في بناء المساجد وقد تحمل الكثير من التبعات والتضحيات والهموم في سبيل ذلك . ويجب علينا جميعا أن نقف بجانبه وندعمه في هذا ..
هذا أولا :
أما ثانيا وهو الأهم .. حديثي سيكون عن نقل المسجد الجامع إلى مكان ليس بعيدا في نفس المنطقة تقريبا إلا أنه أوسع وأكبر .. وهذا اعتقد خبر يسعدنا جميعا .. وهذه سمة من سمات تطور المجتمعات وضرورة لا غنى عنها .. ولولم يحدث ذلك لبقينا في مسجدنا الصغير المبني من الحجر منذ عشرات السنين .. ولو لم يحدث التطور والتقدم لبقيت الحضارات جامدة تراوح مكانها .. اعتقد الجميع يتفق معي في هذا ..
سمعت .. أن هناك بعض الآراء التي ترى بقاء المسجد في مكانه .. أقول بعض الآراء والاقتراحات ولا أقول بعض الاعتراضات .. لأنني وبصدق لا اعتقد أن هناك أحد يعترض على نقل وبناء مسجد وبيت من بيت الله إلى مكان أفضل وأوسع فالجميع يخاف الله ويبحث عن البركة والأجر .. ولا اعتقد أن أحدا يغامر بدينه ويعترض على ذلك ..
ويرجع رأيهم المخالف لسببين ..
السبب الأول .. هو الخوف من حرمان المتبرعين الأوائل الذين تبرعوا للمسجد وقتها في مكانه الأول من الأجر ..
وهذه .. لا أصل لها في الدين .. فإن الله أكرم وارحم وألطف من أن يحرم أحد تبرع سابقا .. الدين ليس هكذا وليس بهذا السطحية .. الله أعظم من ذلك بكثير ..
كل الذين تبرعوا سابقا ونياتهم كانت خالصة لله لا شك أن أجرهم ثابت عند الله سواء بُني المسجد أو لم يُبنى وسواء بقي أو لم يبقى حتى ولو بقي أرضا جرداء مدى الحياة فالأجر ثابت ..
أما مسألة تعطيل بناء مسجد على أحدث طراز وفي مكان أوسع وفيه مصلحة للمسلمين .. لنبحث عن الأجر لنا أو لغيرنا في مكان أقدم أو أضيق .. فهذا من أغرب ما سمعت ..
والسؤال هنا : لو أن أحدا بنى وقفا أو مصلحة أو مسجدا .. ثم تم إزالته من قبل غيره لأي سبب من الأسباب ..هل يُحرم الأجر
الجواب : لا يُحرم المسلم الأجر بسبب فعل غيره كما أنه لا يكسب الاثم بسبب فعل غيره .. هذه قاعدة شرعية ..
والأعمال بالنيات .. فربما المشاركة بلبنة واحدة تعادل أجر بناء المسجد كاملا وربما عُجب أو رياء يكون سببا في حرمان الأجر كاملا ..
أكرر الله أرحم وأكرم وأعظم من أن يحرم أحدا بسبب تغير الظروف والحاجات .. وهنا يأتي دور النية كما أشرنا .. تبرعت لله .. اترك الأمر لله .. وعندما يكون هناك مصلحة للمسلمين يجب تقديمها حبا لله وطمعا فيما عنده ..
فمن كان قلقا من هذه الناحية فليطمئن ..
هذا السبب الأول ..
أما السبب الثاني .. الاضرار المتوقعة لجيران المسجد في الموقع الجديد .. وهنا أوكد أنه لن يكون هناك أي أضرار .. الصرف الصحي ( والبيارات ) أجلكم الله ..
ليست عذرا .. فكان من المحتمل بل من المؤكد أن أصحاب الأراضي التي تبرع بها أصحابها للمسجد أن يبنوا فيها منازل لهم خاصة لو لم يتبرعوا بها فهذا هو الوضع الطبيعي .. هل كنا سنعترض عليهم .. مستحيل أن نعترض عليهم لأنه لا ليس لنا حق الاعتراض فهذه املاكهم ولهم كامل الحرية هذا ناحية ومن ناحية أخرى لن نعترض عليهم لأنه لا يتفق مع حقوق الجار ..
أيُعقل أن لا نعترض على جار عندما يريد أن يبني منزلا في أرضه ثم نأتي ونعترض عليه عندما يريد أن يبني فيها مسجدا .. هذا غير معقول
كل بيوتنا بهذا الشكل .. ( الخزان في ناحية والبيارة أجلكم الله في ناحية أخرى ) .. بل إنه عند بيوتنا القديمة كان الذي لا يستطيع أن يحفر بيارة في أرضه لضيق المساحة .. يحفرها في الساحات القريبة أمام بيوت الأخرين .. لم يعترض عليه أحد ولم يضايقه أحد كان هناك حب وإيثار وتعاون وألفة بين الناس ..
فمن كان قلقا من هذه الناحية فليطمئن أيضا لن يكون هناك أي ضرر
أختم بالتأكيد على وجوب التعاون وإخلاص النية .. فهذه قريتنا وهذه مصلحتنا جميعا .. لا بد أن نتطور ولا بد أن نتقدم .. وأي مشروع يخدم القرية ينبغي دعمه وتشجيعه ..
وهنا أيضا ملاحظة : المسجد الجامع الذي سيتم بناؤه إن شاء الله ليس للعدد القليل المتواجد الآن .. نحن بحاجة إلى مسجد جامع كبير متميز يكون واجهة .. ليس لنا فقط أيضا للأجيال القادمة لا بد من النظر في الأعداد المتزايدة .. .. هنا يأتي الوعي وبعد النظر .
أنا شخصيا وقعت على الموافقة على نقل المسجد الجامع .. وأتمنى من الجميع التوقيع .. وسوف اراجع فرع الوزارة الأسبوع القادم إذا لزم الأمر .. حتى ننتهي من هذا الموضوع
وسوف نبذل كل الجهود في سبيل ذلك .. وإن عجزنا فلا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ..
سيكون لنا عودة .. إن شاء .. نشكر الأخوة المتبرعين سابقا ولاحقا بالاسم.. وندعو لهم .. ( وإن لم نشكرهم فالله يشكرهم )
ولا ننسى الدعاء للشيخ / أحمد سعيد مشرف الذي تبرع بإعادة البناء ..
كتب الله أجرهم جميعا وبارك فيهم ..
نسأل الله الكريم أن يؤلف بين قلوبنا وأن يلهمنا رشدنا وأن يرينا الحق حقا واضحا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويجنبنا اتباعه كما نسأله جل وتبارك وتعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هذه وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
كتبها / حامد علي عبد الرحمن
إمام وخطيب المسجد الجامع بقرية خفه

التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:18 مساءً الثلاثاء 1 يوليو 1441.