• ×

08:40 مساءً , الإثنين 6 أغسطس 1441

كلمات شاردة ( للخواص فقط ) / حامد علي عبد الرحمن

بواسطة : admin
 0  0  903
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 كلمات شاردة ( للخواص فقط ) / حامد علي عبدالرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم
كلما استبد به الأسى خرج إلى فضاء الروح .. إلى فضاءات أوسع وأرحب ...
لا يضايقه فيها أحد ... ولا يسطو عليه فيها أحد .. ولا يزعجه فيها أحد
يكتنزه الألق ... يستشعر بقايا الضوء المنبثق من القلب المتشظي ...
يتمترس في أقبية الذات.. ليوقف النزيف
يستريح من اللهاث والطراد .. يتوقف .. ليبدأ ... ويهدا .. ليثور ..
يعاتب دهرا لا يلين لعاتب .. ويطلب أمنا من صروف النوائب ..
........
هذا قدره .. حاول مرارا أن يكون كغيره .. لكنه لم يفلح ..
إحساسه بالمسؤولية الاجتماعية .. يدفعه .. يحرجه ..
وأحيانا كثيرة ( يورّطه )
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّني .... عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أصبحت عادته .. بعد أن أكتشف السر العجيب .. والطاقة العظيمة ..
إذا حاصرته الظروف .. يلجأ إلى ..
غيبوبة الروح ... يغالب الاندماج .. إلى الانكفاء على الذات
ينسلخ إلى انزوائه القديم
يناهض العسف والاستلاب ..
ويتّحد .. عنده .. وفيه .. ومعه .. الرمز مع الأشخاص .والحلم مع الواقع
وتلتحم الذات مع الاسطورة ...
وتتساوى عنده الأمور ..
ويتجرد من العوالق ويعلق في !!!! لا شيء ..
إلا في الله ..
( أتيتك هاربا من كل شيء .... لأنك كل شيء في حياتي )
................
تنكشف الأقنعة
( معايير التقدير مختلة والموازين معتلة ) .. المثقف أصبح متعصبا .. ماذا أبقى للعوام ؟
والمتعلم أصبح يماهي الغوغاء .. ماذا أبقى للجاهل ؟
والمتدين .. يخجل من قول الحق .. ماذا أبقى للمنافق ؟
إذا كان التلون شرطا للشجاعة .. ولبس الأقنعة عنوانا للدبلوماسية .. والكذب علامة للرجولة ومقياس للعطاء والإنتاج ..
عندها يصبح بطن الأرض خير لنا من ظاهرها ..
يتأمل حالهم .. ويبتسم ثم يضحك ..
الانكسار الحقيقي .. أن تبدأ يومك بمجاملة ونفاق ومداهنة ..
الانكسار الحقيقي .. أن تنتصر لذاتك على حساب الحق والضمير
الانكسار الذي لن يرحم صاحبه ويمتد مع الزمن . هو السكوت عن قول الحق ..
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الاحتجاج الصامت والاكتفاء بصراخ الفكر فقط أصبح ديدنه
يتقولب ليأخذ شكل المعاناة تستحوذ عليه ليتقمصها ويتلبس بها .. ثم يطلقها إلى السماء .. لتمطر أفراحا .. وسعادة ..
هو لا يحب
الحياة النمطية ...
غريبة بين أهليه طبائعه ..... إن العظيم غريبا بين أهليه
يكره الهشاشة والسطحية ..
يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا *** رَأَوْا رَجُلاً عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
إِذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى *** وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحتَمِلُ الظَّمَا
كل ما كان يحتاجه شرارة ليندلع
تتمازج فيه الألوان ويتزاوج فيه التناقض
يراوح بين الأشكال .
يغور في تضاريس الأمكنة
ويتبعثر في منعطفات الذات
يستجدي .. يستنطق ... يسترفد ... يستلهم .. الوجدان
يصغي إلى ضجيج الحسرة ويلمس الانفعال
يعيش طقوس الحالة
تنثال كل التداعيات
وكل الابعاد : العقدية ،التاريخية ، النفسية ، الاجتماعية ، الجسدية
وتتوالد الهلوسات اللذيذة وتتدفق الأفكار الغريبة يقطّرها ويجمعها .. ثم يحتسيها .. في لذة لا يعرفها إلا العارفون .......
يا الله .. يا لكرمك يا الله ..
كاد الجمود والتبلد أن يتلبسه .. ويستحوذ عليه .. لو لا رحمة الله
كاد التيبس والتحجر .. يتقمصه ويستولي عليه .
فأتت .. رحمة الله لتعيد له التوازن ... والثبات ..
كاد أن ينسى نفسه ... فأعاده الله قسرا إليه .. يا لكرمك وجودك ورحمتك يا الله ..

ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ......
...... بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد

التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:40 مساءً الإثنين 6 أغسطس 1441.