• ×

10:23 مساءً , الخميس 26 يونيو 1441

بشرى باعادة بناء المسجد الجامع

بواسطة : admin
 0  0  1208
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على لا نبي بعده .. أما بعد
عندما كتبت الرسالة الأخيرة حول المسجد الجامع وأخبرتكم بقرار التوقف حتى يأذن الله بالفرج ... لم يكن القرار عشوائيا أو ارتجاليا أو متعجلا ..
دعوني أستطرد هنا قليلا قبل أن أزف لكم البشرى .. لأن البعض عتب عليّ في وقتها ( عتب محبة من حرصة على المصلحة العامة ) .. قال إن الجماعة لم يجتمعوا بمثل هذه القوة من قبل وكان ينبغي عدم تضييع هذه الفرصة والانطلاق قدما .
أقول موضحا موقفي وعذري في هذا :
تعودت طيلة حياتي أن أبذل جهدي لأكون عند حسن ظن من أحسن الظن بي .. تعودت أن لا أخذل من وثق بي أو اعتمد عليّ ..
مسألة أن تصل المبالغ التي استعد بها رجال القرية إلى أكثر من مليوني ريال وفي وقت قياسي .. ( كل تلك الأموال كانت ستكون بوجهي وبذمتي ) كل تلك المساهمات وذلك التفاعل لم يكن إلا نتيجة ثقة الناس في أن أموالهم سوف تصرف في مكانها الصحيح .. فكان لا بد لي أن أكون عند حسن الظن وعند هذه الثقة الكبيرة .. لا أبالغ إذا قلت أنه خلال تلك الفترة أصابني الأرق والقلق ، من الهم والتفكير .. نحن نتحدث عن ملايين
( ثقة الناس وحسن ظنهم ليست بالشيء اليسير إنها دين كبير في عنقي ) .. ولذلك كل شخص استعد وقتها بالمساهمة وتبرع لإعادة بناء المسجد الجامع كان كأنه يتفضل عليّ شخصيا .. رغم أنه كان يساهم بها لوجه الله تعالى وفي إعادة بناء بيت من بيوت الله .
اتخاذ القرار كان صعبا جدا .. كان بإمكاني وبكل سهولة .. أن أضع رقم حسابي أو أبدأ في جمع الأموال مناولة .. وكانت نسبة النجاح كبيرة جدا .. ولكن ولأن هناك احتمال ولو واحد في الألف أن يتعطل المشروع وتضيع الأموال فكان من الحكمة التوقف .. ( المشاريع التي فيها أموال الناس يجب أن تكون مضمونة 100% كما يجب أن يكون التعاطي والتعامل مع الأمور فيها بمنتهى الصدق والشفافية والوضوح )
توقفنا فعلا وكتبت الرسالة التي تعلمون ..
كتبتها وأنا أعرف رجال القرية تماما .. أعرف مدى إمكانياتهم أولا وأعرف مدى عطاءاتهم وتدينهم وصدقهم مع الله ثانيا .. أعرف مدى حبهم للخير أعرف مدى غيرتهم على القرية ..
كنت واثقاً في أنه سيخرج لنا من يوفر علينا الحرج والجهد في جمع الأموال .. كنت متأكداً أنه سيخرج لنا أحد النبلاء من أهالي القرية الكرام الذين صدقوا مع الله وتعلقت قلبوهم بالله فأصبحت تجارتهم مع الله وأصبح حبهم لما عند الله يفوق حبهم لكنوز الأرض .. كنت واثقا من أنه سيخرج لنا من يقول أنا لها ..
وفعلا خرج لنا : الشيخ / أحمد سعيد مشرف .. ( أبو عمر ) حفظه الله ..
لم يرغب في ذكر اسمه .. ولم يوافق على ذكر اسمه إلا بعد الإلحاح مني
أبو عمر .. نعم الأصل .. ونعم المعدن .. ونعم الرجل .. رجل دين وتقوى هكذا نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً ..
أنا هنا ونيابة عن أهالي قرية خفه أتقدم بخالص الشكر والتقدير والدعاء له ولوالديه .. في هذا الشهر الفضيل وفي هذه الأيام الفضيلة أسأل الله العظيم رب العرش الكريم ... أن يبارك له في ماله وأن يضاعفه له أضاعفا كثيرة وأن يرزقه من حيث لا يحتسب .. وأن يبارك له في أهله وولده .. وأن يبارك له في عمره وصحته إنه ولي ذلك والقادر عليه .. كتب الله أجره ورفع قدره وأعلى منزلته في الدارين .. آمين
ولا يفتوني هنا أن أشكر الأستاذ الفاضل / محمد صالح خليل الذي بذل جهدا كبيرا في استخراج الرخص وإنهاء الإجراءات .. صبر عليها بكل ما فيها من تعقيدات واجراءات .. وهو الذي سوف يتولى الإشراف والمتابعة على إعادة البناء .. فله منا جميعا الدعاء والشكر والتقدير ..
انتهينا من كل الإجراءات النظامية .. هدم ونقل صلاة الجمعة ( نقل صلاة الجمعة كانت بفتوى وخطاب رسمي من الوزارة ) .. الخ من الإجراءات والاوراق المطلوبة .
وستكون صلاة الجمعة القادمة إن شاء الله في مسجد الدار العليا .. والتي ستوافق يوم 23 / 9 / 1439هـ .. وسوف تستمر صلاة الجمعة هناك حتى الانتهاء من إعادة البناء إن شاء الله ..
ملاحظة .. ستكون البداية الفعلية في الهدم بعد رمضان إن شاء الله مباشرة حتى لا نعطل صلاة التراويح والقيام ..
قبل أن نختم هنا نقطتين مهمتين ..
الأولى : موجهة لأصحاب الأملاك المجاورة للمسجد سواء اللصيقة أو التي تساعد في توسعة الطريق الضيق الموصل للمسجد ( وبعداً عن الإحراج لن أحدد أحدا باسمه )
باسمي وباسم الجماعة وأهالي القرية عموما نقول لهم ( تكفون يالربع طالبينكم ) احتسبوا الأجر واعتبروها صدقة جارية لكم ولولديكم .. هذه ساعة الصفر .. وهنا .. هنا يتضح المعدن الحقيقي للرجال . أنتم أصحاب فضل وكرم ولن تبخلوا بشيء فيه صدقة جارية لكم ولوالديكم .
ولن تنسى القرية هذا الموقف النبيل لكم .. والدنيا مواقف .
( بناها آباؤكم ورحلوا عنها وهم الآن في أمس الحاجة لبركم وثقوا تماما أن أبناءكم لن يكونوا أقل برا منكم ) ..
النقطة الثانية :
اتصل بي بعض الإخوة الكرام بعد أن توقفنا في المرة الأولى .. يعرب عن رغبته في الاستمرار في التبرع بالمبلغ الذي استعد به سابقا لأعمال الخير في القرية ( إبراء للذمة .. لأنه خرج من ذمته حسب تعبيره ) ..
وهنا أقول لكل من استعد سابقا بأي مبالغ مالية لإعادة بناء المسجد الجامع بالقرية .. أجركم وصل, كانت نيتكم لإعادة بناء المسجد الجامع بالقرية وقد تحقق ذلك .. فأنتم إن شاء الله في حل من التزامكم .. وقد رزقكم الله الأجر العظيم أجر إعادة بناء مسجد دون أن تخسروا شيئا .. وبهذا جمع الله لكم خير الدنيا والآخرة وأنتم إن شاء الله في حل من أموالكم .
ولكن من أراد أن يتبرع للقرية بالمبلغ الذي استعد به سابقا أو بجزء منه فحي هلا ( لا أنا ولا غيري يمنع فعل الخير ).. وهذا يدل على التوفيق الكبير للخير وفعله وإن شاء الله ان بركته تصل إليكم في الدنيا قبل الأخرة
علماً بأن المبالغ سوف تصرف على أمور لا تقل أهمية عن بناء المسجد الجامع .. سوف تصرف كالتالي :
على المقابر .. حفر قبور .. وصيانتها .. ( نحتاج أدوات حفر وغرفة وخزان ماء ومغاسل لكل مقبرة ) . ونحتاج تنظيفها من الأشجار ورصفها .
أيضا ستصرف على حلقات القرآن .. جوائز .. رواتب .. إلخ
أيضا ستصرف على توسيع وفتح وصيانة الطرق الرئيسية .. أكرر الرئيسية التي تخدم الجميع هذه فيها أجر عظيم ( صدقة جارية للمسلمين) .. وليس لنا علاقة بالطرق الخاصة الفرعية .. كل شخص مسؤول عن نفسه .
ختاما / الشكر لكم جميعا .. على استعدادكم وعطائكم وكلماتكم الجميلة وثقتكم الغالية .. كتب الله أجركم ورفع قدركم .
كتبها / حامد علي عبد الرحمن ال حامد
17/ 9 / 1439هـ

التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:23 مساءً الخميس 26 يونيو 1441.